أخبار وطنية مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية : هيئة الانتخابات تطرد 90 عونا.. ما الحكاية ؟
نشر في 27 أكتوبر 2015 (10:40)
على الرغم من نجاحهم في مناظرة لانتداب اطارات جهوية بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات، ومباشرتهم العمل منذ 14أكتوبر 2014، تعرض مؤخرا قرابة 90 عونا واطارا للهيئات الفرعية للانتخابات لعملية طرد تعسفية بعد عملهم لمدة سنة تقريبا وبعد نجاحهم في مناظرة وطنية وبخطة دائمة وفق ما نص عليه القرار الصادر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
وقد أعلمت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أعوانها الناجحين في المناظربقرار الطرد بتاريخ 02 أكتوبر 2015 وعدم تجديد التعاقد معهم رغم انجاحهم للعملية الانتخابية فضلا عن اكتسابهم الخبرة لتسيير الانتخابات على المستوى الجهوي، خصوصا وأن البلاد مقبلة على مواعيد انتخابية حاسمة (الانتخابات البلدية)، ورغم تأكيد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، شفيق صرصار، أن الوضع المالي للهيئة مستقر، مما يطرح عديد الاسئلة حول عملية الطرد..
وبعد النجاح في المناظرة، عن طريق عقود شغل مبرمة مع الهيئة، وعدت هذه الأخيرة في هذا الاطار بتسوية وضعية كل الاطارات في انتظار المصادقة على القانون الأساسي المنظم للهيئة، والتي تم تصنيفها على أنها قرار في الخانة المخصصة لصنف النص في الرائد الرسمي «..على تسوية وضعية الاطارات الذين تم انتدابهم بموجب مناظرة لشغل خطة دائمة بالادارة المركزية والادارات الفرعية من خلال عقود لمدة سنة تنتهي في موفى سنة 2015 وذلك في انتظار صدور النظام الأساسي الخاص بأعوان الهيئة على أن يتم اثرها ادماجهم في الخطة التي تم فتح مناظرة بشأنها».
وحول هذه العملية الضبابية، التقت موقع الجمهورية ببعض الاطارات ممن تم طردهم، والذين عبروا عن استغرابهم واستنكارهم لما ال اليه وضعهم من تهميش لهم ولعائلاتهم، وذلك بعد نجاحهم في مناظرة تخول لهم العمل في مؤسسة تكفل لقرابة 90 عونا العيش الكريم.
وعلى ضوء هذه الحادثة، تدخل الاتحاد العام التونسي للشغل لايجاد حل لهذه الأزمة وتم عقد جلسة تفاوض في وقت سابق مع رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار بحضور الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل المولدي الجندوبي والحبيب جرجير عن الاتحاد الجهوي للشغل غير أن الهيئة أبت مواصلة عقد الاجتماعات لايجاد صيغة لحل هذا الاشكال.
وفي ذات السياق، بين المكلف بالشؤون القانونية مكرم حتيرة، عديد الخروقات في عملية الطرد مثل التمسك بغياب القانون الأساسي (للاشارة فان عديد القطاعات المهنية لا تتضمن قانونا أساسيا) وتكريس ديكتاتورية مركزية من خلال تهميش الهيئات الفرعية وطرد اطاراتها والتوجه نحو جعل الهيئة مركزية فقط ودون تواصل فعلي مع مختلف الجهات الداخلية وخرق شرط الاستقلال الاداري للهيئة من خلال اعتماد آلية الالحاق، وعوض تركيز ادارات قارة كما نص عليه الدستور في الفصل 23 وكذلك القانون الأساسي المحدث للهيئة وقع اتخاذ غير قانوني بطرد أكثر من 90 اطارا من الهيئات الفرعية، على حد تعبيره.
هذه الاجراءات التي اتختها الادارة المركزية للهيئة، تدعو الى الشك والريبة هصوصا وأن رئيس الهيئة أكد وجود الأموال المطلوبة.
وقد أكد الأعوان أنهم ماضون في التمسك بحقهم في العمل صلب الهيئة بكل الوسائل القانونية والدستورية -وإن وصلت حتى اضرابات الجوع- ومن خلال الوقفات الاحتجاجية، لأنهم في حال طردهم ليس لهم الحق العمل في الوظيفة العمومية، نظرا لأن سنهم تجاوز 40 سنة، وقد طالبوا تدخلا عاجلا من رئيس مجلس نواب الشعب واتحاد الشغل، لرفع هذه المظلمة عنهم، وأنهم مستعدون للتفاوض مع الهيئة المركزية.
نضال الصيد